ابن أبي حاتم الرازي
396
كتاب العلل
وخَارِجَةُ أيضًا ليس بالقويِّ ( 1 ) .
--> ( 1 ) قال عباس الدوري في " تاريخ ابن معين " ( 3 / 455 رقم 2236 ) : « سمعت ابن معين يقول في حديثِ أبي خالد الأحمر ؛ حديثِ ابن عجلان : ليس بشيء ، ولم يثبته ، ووهَّنه » . وقال البخاري في الموضع السابق : « ولم يصح » . وقال أبو داود في الموضع السابق : « وهذه الزيادة : " وإذا قرأ فأنصِتوا " عندنا ليست بمحفوظة ، الوهم عندنا من أبي خالد » . وقال النسائي في " الكبرى " ( 994 ) : « لا نعلم أحدًا تابع ابن عجلان على قوله : " وإذا قرأ فأنصِتوا " » . وذكر الدارقطني في " العلل " ( 8 / 187 رقم 1501 ) اختلاف الرواة على محمد بن عجلان في إسناد هذا الحديث ، وأنهم كلهم ذكروا : « وإذا قرأ فأنصِتوا » ، ثم قال الدارقطني : « وهذا الكلام ليس بمحفوظ في هذا الحديث » . وقال البيهقي في " سننه " ( 2 / 156 ) : = = « وهو وهم من ابن عجلان » . وقال في " المعرفة " ( 3 / 75 ) : « وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث ، وأنها ليست بمحفوظة : يحيى بن معين ، وأبو داود السجستاني ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو علي الحافظ ، وعلي بن عمر الحافظ ، وأبو عبد الله الحافظ » . وقال في " القراءة خلف الإمام " : ص ( 131 - 132 ) : « هذا حديث يعرف بأبي خَالِدٍ الأَحْمَرِ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ . قال البخاري : لا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر . قال أحمد بن حنبل : أراه كان يدلس . وقال يحيى بن معين : أبو خالد الأحمر صدوق وليس بحجة » . وصحَّح هذه الزيادة مسلم بن الحجاج ، والإمام أحمد ، وابن عبد البر : أما مسلم بن الحجاج : فإنه أخرج في " صحيحه " ( 404 ) حديث أبي موسى الأشعري ح في صفة الصَّلاة ؛ من طريق أبي عوانة وضَّاح بن عبد الله ، وسعيد ابن أبي عروبة ، وهشام الدَّستوائي ، وسليمان التيمي ، جميعهم عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حِطَّان بن عبد الله الرقاشي ، عن أبي موسى ، وذكر أن سليمان التيمي زاد في روايته : « وإذا قرأ فأنصِتوا » ، وفي آخر الحديث قال مسلم بن الحجاج لأبي بكر ابن أخت أبي النَّضْر : تريد أحفظ من سليمان ؟ فقال له أبو بكر : فحديث أبي هريرة ، فقال : هو صحيح ؟ يعني : « وإذا قرأ فأنصِتوا » ، فقال : هو عندي صحيح . فقال : لِمَ لَمْ تضَعْه ههنا ؟ قال : ليس كل شيء عندي صحيح وضعتُه ههنا ؛ إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه . اه - . وأما الإمام أحمد وابن عبد البر : فإن ابن عبد البر استشهد في " التمهيد " ( 11 / 32 - 34 ) بهذا الحديث من رواية أبي موسى وأبي هريرة ، ثم أخرجه من طريق النسائي ، وذكر عبارة النسائي السابقة ، ثم قال ابن عبد البر : بعضهم يقول : أبو خالد الأحمر انفرد بهذا اللفظ في هذا الحديث ، وبعضهم يقول : إن ابن عجلان انفرد به ، وقد ذكره النسائي من غير حديث أبي خالد الأحمر . . . ، فإن قال قائل : إن قوله : « وإذا قرأ فأنصِتوا » لم يقله أحد في حديث أبي هريرة غيرُ ابن عجلان ، ولا قاله أحد في حديث أبي موسى غيرُ جرير ، عن التيمي ؛ قيل له : لم يخالفهما من هو أحفظ منهما ، فوجب قبول زيادتهما ، وقد صحَّح هذين الحديثين أحمد بن حنبل ، وحسبك به إمامة وعلمًا بهذا الشأن . حدثنا عبد الله بن محمد ؛ قال : حدثنا عبد الحميد بن أحمد ؛ قال : حدثنا الخضر بن داود ؛ قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ؛ قال : قلت لأحمد بن حنبل : من يقول عن النبي ( ص ) من وجه صحيح : « إذا قرأ الإمام فأنصِتوا » ؟ فقال : حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد ، والحديث الذي رواه جرير عن التيمي ، وقد زعموا أن المعتمر رواه . قلت : نعم ! قد رواه المعتمر ؛ قال : فأي شيء تريد ؟ [ قال ابن عبد البر ] : فقد صحح أحمد الحديثين جميعًا عن النبي ( ص ) : حديث أبي هريرة ، وحديث أبي موسى ؛ قوله _ ج : « إذا قرأ الإمام فأنصِتوا » ، فأين المذهب عن سنة رسول الله ( ص ) ، وظاهِر كتاب الله عزَّ وجلَّ ، وعمل أهل المدينة ؟ اه - .